الفنانة الشابة نسرين ترفض أداء الأدوار الجريئة
تألقت الفنانة الشابة نسرين امام في اول اعمالها الدرامية امام النجم العالمي عمر الشريف, اذ جسدت دور ابنته في مسلسل »حنان وحنين« وكانت المشاركة في حد ذاتها مفاجأة كبيرة لها, الا ان المفاجأة الاكبر والتي لم تكن تتوقعها هي ان تنال جائزة النقاد كأفضل وجه صاعد لعام .2007
ومنذ تألقها وهي تتلقى عروضا كثيرة لكنها استقرت على عمل واحد امام الفنانة سميرة احمد, واعتذرت عن ادوار اخرى تشابهت مع ما قدمته في »حنان وحنين« كما انها مرشحة لعمل سينمائي كبير ستكشف عن تفاصيله في القريب.
كيف وقع الاختيار عليك لمسلسل »حنان وحنين«?
رغم اعتراض أسرتي على للعمل بالتمثيل, لم استطع رفض هذه الفرصة الذهبية التي أتيحت لي للمشاركة في هذا المسلسل الضخم امام النجم "عمر الشريف" وفوجئت بالمخرجة تمنحني أوراق دورين لقراءتهما من بينهما دور "مريم" ابنة النجم "عمر الشريف" وبالطبع كنت أحلم بالقيام به ولكن دون أن أضع احتمالا واحدا لتحقيق هذا الحلم, وبقدر اهتمامي بأوراق "مريم" وإعجابي بها, انهمكت في قراءة 18 حلقة للدور الثاني وكان لابنة الفنانة الكبيرة عايدة رياض, وإذا بالمفاجأة تتحقق.. فقبل بدء التصوير بخمسة أيام حدثتني هاتفيا لتخبرني بأنني سأجسد دور "مريم" وهنا سقطت سماعة الهاتف من يدي وكاد يغشى علي.
وكيف اقتنعت أسرتك باتجاهك للتمثيل?
حدثتهم المخرجة هاتفيا وأكدت لهم أنها تراني قادرة على القيام بهذا الدور وعليهم أن يمنحوني الفرصة وخصوصا أن العمل يضم نجوما كبارا لا مجال للخوف أو القلق علي والعمل يضم نخبة من أكثر النجوم احترافا وتاريخا فنيا.. فلا مجال للتنازلات.
لكن أسرتك معها بعض الحق.. ألست معي?
بالتأكيد.. فهناك الكثير من الفنانات قدمن تنازلات وافتقدن كرامتهن بحثا عن دور أو شهرة زائفة أو حتى لمجرد الدخول في الوسط الفني ولكن في المقابل هناك أساتذة مثل النجوم نور الشريف ويحيى الفخراني ويسرا ومحمود عبد العزيز لا يهمهم سوى تقديم الوجوه الجديدة بشكل يليق بهم ويحقق لهم انتشارا كبيرا وأسعدني كثيرا إشادتهم بي في دور "مريم" الذي فزت عنه بلقب أفضل وجه صاعد لعام 2007 ولذلك أرفض العري تماما أو الأدوار المبتذلة المبالغ فيها لأنها لا تمت لواقع مجتمعنا الشرقي بصلة.
لماذا التحقت بمسابقة ملكة جمال مصر لعام 2006 رغم ما يثار حولها من لغط وأقاويل?
التحقت بها لاقتناعي التام بأنني قادرة على فرض سيطرتي وإيقاف أي تجاوز تجاهي قد أشعر به, إلى جانب أن مسابقات ملكات الجمال منتشرة في كل دول العالم ولها احترامها وقوانينها الصارمة المتعارف عليها دوليا ولذا كنت على يقين من أن مسؤولي المسابقة قادرون على إدارتها باحتراف, وبالفعل كان الأمر كذلك.. ويكفي أنني حصلت على لقب الوصيفة دون أن يجرؤ أحد على التجاوز ضدي.
ما مدى استفادتك منها?
اكتسبت منها خبرات عديدة وخضت تجارب ومنافسات شديدة إلى جانب أنني تعلمت كيف أضع ماكياجي باحتراف أو بما يتناسب مع بشرتي وملامحي وكيفية مواجهة الكاميرات والجمهور و»الاتيكيت« سواء في التعامل مع من حولي أو حتى ابتسامتي التي يجب أن تهز القلوب.. وهي أشياء جيدة بالطبع.
هل كان لها فضل عليك في دخول مجال التمثيل?
على الإطلاق.. فلم يكن لها فضل في التحاقي بالعمل الفني, بل لم تعلم المخرجة ايناس بكر أنني كنت إحدى متسابقات ملكة جمال مصر لعام 2006 إلا بعد انتهائي من تصوير مشاهدي بأكثر من ثلاثة أشهر كاملة وحدث ذلك بالمصادفة أيضاً حيث شاهدتني مع فوزية محمد ملكة جمال مصر لعام 2006 في الاسكندرية وهي أقرب صديقاتي وعندما سألتنا عن سر علاقتنا قلت لها لأننا كنا معاً في مسابقة ملكة جمال مصر.. فكان الأمر مفاجأة لها.
ألم تشعري برهبة في أولى مشاهدك أمام النجم عمر الشريف في "حنان وحنين"?
كان أول يوم تصوير بالنسبة لي شديد الصعوبة وكنت أشعر برهبة وخوف لا حدود لهما و أن ترشيحي لدور ابنته كان قبل بداية التصوير بأيام قليلة ولذا كنت أشعر بالقلق لأنني لم أكن قد أكملت قراءة دوري كاملاً طوال حلقات المسلسل الثلاثين وبالتالي لم أكن قد نجحت بعد في تكوين الأبعاد الكاملة للشخصية واعتمدت فقط في ذلك اليوم على ما قالته لي المخرجة عن دوري باختصار شديد والحب الذي جمع بيني وبين الشخصية التي شعرت أنها تشبهني كثيراً.
ألم يحدث بينكما لقاء قبل بدء التصوير?
حدث ذلك قبل بدء التصوير بثلاثة أيام وبناء على طلبه الشخصي ونجح في احتوائي تماماً واستطاع أن يخلق بيننا بالفعل مشاعر الأبوة وقال لي بصوت حنون دافئ: "أشعر بالفعل أنك ابنتي والشبه الذي بيننا بالفعل مذهل بل أكاد أجزم أني والدك الحقيقي".. وشعرت وهو يحدثني عن دوري أنه يلقنني دروساً في التمثيل الدرامي, فلم يفته شيئا ونصحني بأن أكون على طبيعتي وكأني في منزلي وبين أسرتي وبعد ذلك اليوم لم تنقطع لقاءاتنا مطلقاً وكان يهدف من وراء ذلك إلى إزالة حاجز الخجل الشديد الذي كنت أشعر به والرهبة التي من الممكن أن تصيبني.. وبالمناسبة عقب انتهاء اليوم الأول للتصوير فوجئت بتصفيق المخرجة إيناس بكر وهو ما أعطاني ثقة لا حدود لها.
هل تتذكرين مشهداً محدداً حدث به موقف لا تنسيه أبداً في مسلسل "حنان وحنين"?
أذكر مشهداً المستشفى حيث أصيب والدي عمر الشريف بأزمة قلبية وبالطبع كان التصوير في غرفة العناية المركزة كنت أجلس إلى جواره ولأنني في حلقات المسلسل الأولى كنت أحاول بكل السبل التفرقة بينه وبين من يحب حتى أصيب بهذه الأزمة الشديدة, كنت أشعر في المشهد بندم شديد على ما فعلته به وما لا أنساه أن المشهد كان طويلاً ويجب تصويره بلا توقف على الإطلاق وبالطبع استجمعت كل قواي وأخذت أتحدث إليه بينما هو نائم ولا أخفي أنني شعرت في هذا المشهد أنني أمام والدي بالفعل ولذا كانت انفعالاتي ومشاعري طبيعية تماماً لان والدي كان مريضاً في هذه الفترة ويعالج في المستشفى وكنت أهرول عقب انتهاء العمل للاطمئنان عليه.. والطريف أنني كنت أشعر بالذهول من رد فعلهم وإعجابهم الشديد بأدائي .. حيث انه لم يعجبني وشعرت إنه كان بإمكاني تقديم الأفضل.
ولماذا لم تحاولي إعادة المشهد مادمت لم تقتنعي به?
لأن نجوم العمل والمخرجة اقتنعوا بالأداء تماماً, ولاحترامي الشديد لوجهة نظر المخرجة خضعت للأمر الواقع وخصوصا أنني لست من النوع الذي يهرول إلى "المونيتور" عقب كل مشهد للاطمئنان على الأداء, لثقتي في فريق العمل وقدرتهم على تحديد ضرورة إعادة مشهد بعينه أو الاكتفاء بما تم تصويره اقتناعاً بالأداء.
كيف رشحت لمسلسل "جدار القلب"?
رشحتني شخصياً الفنانة القديرة سميرة أحمد لإعجابها بأدائي في مسلسل "حنان وحنين" وبالمناسبة أجسد في المسلسل دور "راقية" الصحافية النشطة شديدة الطيبة والتي ترتبط بوالدتها وتساعدها في عملها كطبيبة نفسية.
أين أنت من السينما?
رشحت للعديد من الأعمال السينمائية إلى جانب أربعة أعمال تلفزيونية دفعة واحدة يفترض عرضها في رمضان المقبل ولأنني لا أحب الانتشار إلى هذه الدرجة ولا أفضل أن يجدني المشاهد في كل قناة يهرب إليها, قررت أن أعتذر عن كل هذه الأعمال وأتفرغ فقط لعمل واحد فقط, وبعد ذلك أفكر فيما يليه, إلى جانب أنني فضلت الاعتذار عن أعمال بعينها لأنني فوجئت بتكرار الأدوار وتشابهها وهو ما أرفضه تماماً حتى لا يشعر المشاهد بالملل فمثلاً رشحت لدور ابنة النجمة الجميلة ميرفت أمين في مسلسل "امرأة من الزمان" لتشابهه مع أدواري في "حنان وحنين" وجدار القلب " وإن أعجبني في هذا المسلسل دوراً رائعا ولكن رشحت له النجمة الجميلة "راندا البحيري" وأعتقد أنها ستقدمه بصورة مبهرة وأنه يمتلئ بالمشاعر والأحاسيس.
اعتذرت عن أعمال لتشابه الأدوار ولكن ماذا عن السينما?
رشحت للبطولة النسائية لفيلم المطرب تامر حسني الجديد حيث حدثني هاتفياً المنتج نصر محروس وشرح لي دوري بالعمل ولكني فوجئت بعد ذلك بترشيح زينة لأن المنتج فضل عدم المخاطرة بوجه جديد وأيضاً كنت مرشحة لبطولة الفيلم السينمائي الجديد للنجم أحمد عز وحدثتني المخرجة ساندرا نشأت ولكن للأسف لم يحدث نصيب بسبب براءة ملامحي كما علمت بعد ذلك حيث يتطلب الدور مواصفات أخرى لا تنطبق علي.
هل رفضك لأداء الأدوار الجريئة كان سبباً في ابتعاد السينما عنك حتى الآن?
لم أرشح لدور جريء حتى تبتعد عني السينما بسببه والجميع يعلم تماماً أنني أرفض مثل هذه النوعية من الأدوار وأنا مرشحة لعمل سينمائي كبير وضخم الإنتاج وستعلن تفاصيله قريباً وأعترف أنني مازلت في حاجة لمزيد من الشهرة والانتشار حتى أفرض وجودي على الساحة السينمائية.
ما حقيقة اعتذارك عن العمل بالمسرح?
لم يحدث الأمر بهذه الصورة وأؤكد تقديري العميق للفنان أشرف زكي نقيب الممثلين الذي ساعدني في بداية مشواري وذلل لي العديد من الصعاب التي واجهتني وخصوصا في استخراج التصاريح للعمل والأمر باختصار شديد أنه رشحني لبطولة مسرحية "روميو وجولييت" ولكن تعارض توقيت البروفات مع تصوير مسلسل "حنان وحنين" جعلني أقدم اعتذاري عن استكمال العمل المسرحي رغم الحزن الشديد الذي أصابني وأيضاً رشحت لبطولة مسرحية "الإسكافي ملكاً" ولكن تعارضها مع تصوير مسلسل "جدار القلب" دفعني مرة أخرى للاعتذار وتفهم الجميع موقفي.
هل درست التمثيل.. بعد كل هذه النجاحات?
النجاحات التي حققتها دفعتني دفعا إلى التفرغ والاتجاه لهذه الدراسة المهمة لصقل موهبتي الفنية وحاليا أحصل على دورات مكثفة في ورشة السيناريست "محمد حفظي" مع مجموعة من الوجوه الجديدة.
|